شهد قطاع الأسماك المملحة والمدخنة “الفسيخ والرنجة ”  في مصر طفرة صناعية كبرى، حيث تحولت الصناعات التقليدية المرتبطة بالتراث الشعبي إلى قطاع إنتاجي حديث يطرق أبواب الأسواق العالمية بمعايير جودة دولية.

تعتبر مصر اليوم منافساً قوياً للدول الأوروبية (مثل هولندا) في صناعة الأسماك المملحة والمدخنة، حيث تتميز المنتجات المصرية بمدد صلاحية تصل إلى عامين نتيجة استخدام تقنيات تعليب وتدخين متطورة. وتتوجه الأسماك المصنعة المصرية بشكل رئيسي إلى دول الاتحاد الأوروبي (خاصة إيطاليا). وكذا الولايات المتحدة وكندا. فضلا عن دول الخليج العربي والشرق الأوسط.

قفز إنتاج مصر من الأسماك ليصل إلى حوالي 2.7 مليون طن سنوياً في مطلع عام 2025، مما جعلها تحتل المرتبة الأولى أفريقياً والعاشرة عالمياً في هذا المجال. و سجلت صادرات الأسماك المصرية قفزة ملحوظة لتصل إلى 44.69 ألف طن خلال عام 2025، مقارنة بمتوسط سابق تراوح بين 25 و28 ألف طن. و بلغت قيمة صادرات الأسماك المصرية حوالي 69 مليون دولار، مدعومة بالتوسع في مشروعات الاستزراع السمكي التي تغطي احتياجات السوق بنسبة تزيد عن 85%.

تُعد منطقة بورسعيد مركزاً عالمياً لإنتاج “الرنجة”؛ حيث يضم مصنع “ستار” خطوط إنتاج حديثة تُصدر منتجاتها إلى الولايات المتحدة، إيطاليا، نيوزيلندا، ومعظم الدول العربية.
و لم يقتصر الأمر على الرنجة، بل شمل إنتاج التونة المصرية المستخرجة من البحر المتوسط، وسمك الكافيار، وحتى استخلاص زيوت “أوميجا 3” من مخلفات الأسماك.
و تستحوذ محافظة كفر الشيخ على نصيب الأسد بإنتاج يمثل 50% من إجمالي الإنتاج المصري (حوالي 800 ألف طن)، تليها محافظات دمياط، البحيرة، والشرقية.

بالتوازي مع نمو الإنتاج، تشدد السلطات المصرية الرقابة لضمان سلامة الغذاء، حيث نجحت حملات وزارة الزراعة في ضبط حوالي 71 طناً من الأسماك غير الصالحة في أبريل 2026 قبل موسم “شم النسيم” لضمان حماية المستهلك والسمعة التصديرية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version