تستعد مصر لإحداث طفرة جديدة في قطاع الطاقة المتجددة من خلال تنفيذ أول محطة طاقة شمسية عائمة لها فوق مياه بحيرة ناصر خلف السد العالي بمحافظة أسوان. يأتي هذا المشروع ضمن توجه الدولة لتعظيم الاستفادة من مواردها المائية المشمسة وتقليل الآثار البيئية السلبية.

تم توقيع مذكرة تفاهم لتطوير محطة بقدرة إجمالية تصل إلى 5 جيجاواط، لتكون واحدة من أكبر المحطات العائمة عالميًا. و من المخطط تنفيذ المشروع على مرحلتين؛ الأولى بقدرة 2 جيجاواط، والثانية بقدرة 3 جيجاواط. . يتم المشروع بالتعاون بين الحكومة المصرية وشركة مصدر الإماراتية.

لا يقتصر هدف المحطة على توليد الكهرباء النظيفة فحسب، بل يمتد ليشمل فوائد استراتيجية أخرى حيث تساهم الألواح العائمة في تقليل معدلات البخر من سطح بحيرة ناصر، مما يحافظ على مخزون المياه الاستراتيجي لمصر. كما توفر المياه تبريدًا طبيعيًا للألواح الشمسية، مما يزيد من كفاءة إنتاجها للكهرباء مقارنة بالمحطات الأرضية التقليدية. و يتيح استغلال المسطحات المائية توفير مساحات شاسعة من اليابسة لاستخدامات زراعية أو عمرانية أخرى.

يعيد هذا المشروع للأذهان تاريخ مصر الطويل مع الطاقة النظيفة، حيث كانت القاهرة مقراً لـ أول محطة طاقة شمسية في العالم عام 1913 بحي المعادي، والتي استخدمت آنذاك لضخ مياه الري. كما استكملت مصر هذه المسيرة بإنشاء محطة بنبان في أسوان، والتي تعد واحدة من أكبر التجمعات الشمسية في العالم بقدرة تقارب 1.8 جيجاواط

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version