يُعتبر مضيق هرمز “كلمة السر” للغلاء الحالي في مصر نتيجة دوره المحوري كشريان طاقة عالمي يمر عبره نحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط والغاز. أي اضطراب فيه يؤدي مباشرة إلى صدمة سعرية في الأسواق المصرية للأسباب التالية:
ارتفاع فاتورة استيراد الطاقة
تستورد مصر كميات ضخمة من المنتجات البترولية والغاز المسال لسد احتياجات محطات الكهرباء والمصانع. وجاء تعطيل الإمدادات في المضيق ليدفع أسعار النفط العالمية لتجاوز 100 دولار للبرميل، مع توقعات بوصولها لـ 120 دولاراً. و يتحول هذا الارتفاع إلى ما يشبه “ضريبة دخل مفاجئة” على ميزانية الدولة، مما يرفع تكلفة الإنتاج محلياً.
تضخم أسعار السلع والخدمات
يؤدي غلاء الوقود عالمياً إلى زيادة تكاليف الشحن والنقل البري والبحري. و تتسرب هذه الارتفاعات لكل السلع الأساسية، وخاصة المحاصيل الغذائية والقمح، مما يزيد من معدلات التضخم في مصر.
الضغط على العملة المحلية
ارتفاع تكلفة استيراد الطاقة يزيد الطلب على الدولار، مما يضع ضغوطاً إضافية على قيمة الجنيه المصري ويهدد بموجات غلاء جديدة. و قدر صندوق النقد احتياجات مصر التمويلية بنحو 46.6 مليار دولار للسنة المالية 2025/2026، وهي فجوة مرشحة للزيادة مع توترات المضيق.
تأثيرات الملاحة والتأمين
تؤدي التوترات العسكرية لرفع أقساط التأمين على السفن وناقلات النفط، وهو ما ينعكس في النهاية على السعر النهائي للسلع المستوردة عبر البحر الأحمر وقناة السويس.


