تستهدف شركة مدينة مصر تحقيق معدلات نمو قوية في المبيعات والاستثمارات والإنشاءات والتسليمات خلال العام الجاري 2026 وفقا لما صرح به عبد الله سلام، الرئيس التنفيذي للشركة في مقابلة مع قناة CNBC عربية، لافتا إلى أن الخطط الموضوعة لهذا العام أكثر طموحا من عام 2025 الذي كان عاما قياسيا في تاريخ الشركة. كما أشار إلى أن الشركة أعلنت مؤخرا عن مبادرة جديدة لتوزيع أسهم خزينة على المساهمين في خطوة تهدف إلى تعزيز القيمة المضافة للمساهمين.
وأضاف عبد الله سلام :” نتائج الشركة خلال عام 2025 جاءت إيجابية وعكست قوة السوق العقاري المصري، مشيراً إلى أن هذه النتائج أجابت عن العديد من التساؤلات التي أثيرت خلال العام بشأن أداء القطاع، وأضاف أن الشركة لم تكن الوحيدة التي أعلنت عن نتائج قوية، مؤكداً أن المؤشرات تعكس متانة السوق المصري رغم التحديات التي شهدها العام”.
وأوضح سلام أن أحد العوامل التي ساهمت في نمو الإيرادات تمثل في بيع عدد أقل من الوحدات ولكن بقيمة أعلى، لافتاً إلى أن متوسط الزيادة في الأسعار خلال عام 2025 كان محدوداً وبلغ نحو5% فقط عبر مشروعات الشركة، مع اختلاف نسب الزيادة بين مشروع وآخر.
وأشار الرئيس التنفيذي لشركة مدينة مصر إلى أن الشركة اعتمدت أيضاً على استراتيجيات تسويقية وتطويرية مختلفة، مثل التركيز على أنواع وحدات ذات هامش ربح أعلى، كزيادة نسبة الفلل أو تعديل خطط السداد بما يشجع العملاء على دفع دفعات أكبر أو سيولة نقدية أعلى.
وفيما يتعلق بالمبيعات، قال سلام إن عدد الوحدات المباعة تراجع بشكل طفيف بنحو 7%، حيث بلغ نحو 4500 وحدة في 2025 مقارنة بنحو 4800 وحدة في 2024.
أما على صعيد التسليمات، فأكد أن الشركة ركزت خلال عام 2025 على تعزيز حجم الأعمال على الأرض وزيادة التسليمات، حيث سجلت التسليمات نمواً بنسبة 200% مقارنة بالعام السابق، وكشف سلام أن الشركة حققت تحصيلات نقدية قياسية بلغت نحو 16 مليار جنيه خلال عام 2025، بزيادة تقارب 16% مقارنة بالعام السابق، كما أنهت العام بسيولة نقدية تقارب 5 مليارات جنيه على مستوى المجموعة.
فيما يتعلق بالاستثمارات، أوضح الرئيس التنفيذي لشركة مدينة مصر أن الإنفاق الاستثماري خلال عام 2025 بلغ نحو 8 مليارات جنيه، معظمها موجه لقطاع الإنشاءات، وهو ما انعكس على حجم أعمال إنشائية تجاوز 20 مليار جنيه، مشيراً إلى أن عام 2025 شهد أيضاً توسعاً في الأنشطة التشغيلية للشركة عبر تأسيس عدد من الشركات التابعة في مجالات متعددة مثل التسويق وإدارة المشروعات والتشطيبات والملكية الجزئية.
وعلى صعيد التوسع الخارجي، أكد سلام أن الشركة أسست شركات في كل من الإمارات والسعودية، مشيرا إلى أن السوق السعودية تعد الأقرب للشركة حالياً، وأضاف أن الشركة دخلت في شراكة مع شريك محلي في السعودية وتم تأسيس شركة تطوير عقاري هناك وتعيين فريق العمل، لافتا إلى أن الشركة تدرس حالياً أرضين تمهيدا لاختيار إحداهما لإطلاق أول مشروع لها في المملكة خلال منتصف العام الجاري.
وفيما يتعلق بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة، قال سلام إن الشركة تتابع التطورات عن كثب لكنها مستمرة في تنفيذ خططها التوسعية، مشيراً إلى استمرار التواصل مع المستثمرين في المنطقة والعمل على تنفيذ خطط التوسع في الخليج.
أما بشأن تأثير المتغيرات الاقتصادية في مصر، مثل ارتفاع سعر الصرف وزيادة أسعار المحروقات، فأوضح أن هذه العوامل تؤثر بالفعل على السوق العقاري، خاصة من خلال ارتفاع تكاليف مواد البناء، وأشار إلى أن الزيادات الحالية في أسعار مواد الخام تتراوح بين 10% و15%، وهو ما قد ينعكس على أسعار العقارات بزيادات تتراوح بين 3% و5%.
وأضاف أنه في حال استمرار التحديات الاقتصادية فقد تشهد أسعار العقارات زيادات تتراوح بين 15% و20% على مدار العام، بينما قد تنخفض هذه الزيادات إلى ما بين 5% و10% في حال عودة الاستقرار للأسواق. وأكد سلام أن الشركة لا تعتمد فقط على رفع الأسعار لمواجهة التحديات، بل تستخدم استراتيجيات متعددة لإدارة التكاليف وتعزيز الربحية.



