تشير التوقعات إلى دخول سوق العقارات المصري مرحلة “التصحيح الهيكلي” والنمو المستقر، بعد القفزات الكبيرة التي شهدها في الأعوام السابقة. لاسيما وأن السوق مدفوع باحتياج سنوي يتجاوز 500 ألف وحدة، مما يقلل من احتمالية حدوث “فقاعة عقارية” أو انهيار مفاجئ للأسعار. كما ان هناك توجه متزايد نحو المشروعات التي توفر خدمات الإدارة الفندقية والشقق الفندقية، نظراً لارتفاع عوائدها الإيجارية التي بلغت متوسط 6.7% وطنياً.
ومن المتوقع أن ترتفع الأسعار بنسبة تتراوح بين 15% و20% خلال عام 2026، وهي زيادة تُعد “طبيعية” مقارنة بالزيادات الاستثنائية التي وصلت إلى 70% في 2023. رغم توقع بعض الخبراء لهبوط طفيف نتيجة الركود في ظل الأحداث التى يمر بها العالم إلا أن الأغلبية تجمع على أن العقار يظل “ملاذاً آمناً” وأن الأسعار ستواصل الصعود ولكن بشكل متباطئ.
و تشير بعض التقديرات إلى نمو اسمي يتراوح بين 12% و18%، بينما قد تصل الزيادة في المناطق ذات الطلب المرتفع (مثل القاهرة الجديدة والشيخ زايد) إلى مستويات أعلى إذا استمرت ضغوط تكاليف البناء. لاسيما وأن المستثمر أصبح يبحث عن “اسم المطور” وجودة الإدارة قبل الموقع.
وهناك عده عوامل مؤثرة على السوق في طليعتها استقرار سعر الصرف وتباطؤ التضخم مقارنة بالذروة السابقة يدفع السوق نحو استقرار سعري نسبي. و يرى المطورون أن انخفاض الأسعار “شبه مستحيل” نظراً لارتفاع قيم الأراضي، وتكاليف مواد البناء، ومصاريف التمويل. و يميل المطورون لتقديم خطط سداد أكثر مرونة وطويلة الأمد لمواجهة تحديات القدرة الشرائية لدى شريحة متوسطي الدخل.



