قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنه وفقاً لتوجيهاته قامت القوات المسلحة اليوم بإجراء عملية عسكرية استثنائية في فنزويلا وإن العملية العسكرية استهدفت جلب نيكولاس مادورو للعدالة. وأكد ترامب في كلمة له من مقره في مارالاغو في فلوريدا، بعد العملية التي هزت فنزويلا، أنه تم شل القدرات العسكرية الفنزويلية، بعد استخدام قوات جوية وبحرية وبرية خلال العملية. لكنه أشار في المقابل أنهم مستعدون لشن هجوم آخر إذا اقتضى الأمر ذلك.
إلى ذلك، قال ترامب إن “مادورو ديكتاتور يدير منظمة إجرامية، وستتم إدانته ومحاكمته”، مؤكداً “سندير فنزويلا” و”شركاتنا النفطية الكبيرة ستذهب إلى فنزويلا”. وأشار الرئيس الأميركي إلى أن الولايات المتحدة ستواصل التدخل في فنزويلا “إلى أن يحين الوقت الذي يمكننا فيه القيام بانتقال آمن وسليم وحكيم”، في إشارة إلى دور أميركي مفتوح. وأضاف “البنية التحتية النفطية في فنزويلا سُرقت منا” وأن “الحظر المفروض على جميع نفط فنزويلا لا يزال قائماً”. وأشار في المقابل “سنرتب الأمور مع الصين وروسيا ومع الدول الأخرى المهتمة بالنفط”.
وفجر اليوم السبت، أعلن الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة وجهت ضربات إلى فنزويلا واعتقلت رئيسها نيكولاس مادورو الذي حكم البلاد لفترة طويلة، وذلك في أكبر تدخل بشكل مباشر تُقدم عليه واشنطن في أميركا اللاتينية منذ غزو بنما عام 1989. وكتب ترامب في منشور على موقع تروث سوشيال “نجحت الولايات المتحدة الأميركية في تنفيذ ضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا وزعيمها الرئيس نيكولاس مادورو، الذي اُعتقل هو وزوجته واقتيدا إلى خارج البلاد”. وقبيل الغارات التي وقعت خلال الليل، وجهت واشنطن اتهامات لمادورو بإدارة “دولة مخدرات” وتزوير انتخابات عام 2024.
وقال مسؤول أميركي لرويترز إن اعتقال مادورو تم على يد قوات النخبة الخاصة، بما في ذلك قوة دلتا التابعة للجيش الأميركي. وقال السناتور الجمهوري مايك لي إن وزير الخارجية ماركو روبيو أبلغه بأن مادورو سيُحاكم بتهم جنائية في الولايات المتحدة، وإنه لا يتوقع اتخاذ أي إجراءات أخرى داخل فنزويلا.
ووجهت إلى مادورو لائحة اتهام في محكمة اتحادية أميركية عام 2020 بتهمتين تتعلقان بالإرهاب والمخدرات وتهم أخرى، لإدارته ما وصفه المدعون العامون بمخطط لتهريب أطنان من الكوكايين إلى الولايات المتحدة من خلال عصابة “كارتل لوس سوليس”. ولطالما نفى مادورو ارتكاب هذه التهم.
وكتبت وزيرة العدل الأميركية بام بوندي في منشور على منصة إكس بشأن مادورو وزوجته “سيواجهان قريباً غضب العدالة الأميركية على الأراضي الأميركية وفي المحاكم الأميركية”. وفي حالة بنما، انتهى الأمر بنوريغا بقضاء 20 عاماً في السجن. وقالت دلسي رودريغيز، التي قد تتولى زمام الأمور، إنها لا تعلم مكان مادورو أو زوجته، كما طالبت بإثباتات على أنهما على قيد الحياة.


