أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، في تصريحات حديثة أن وصول سعر برميل النفط إلى 150 دولاراً سيجبر الحكومة على اتخاذ “إجراءات صعبة” وغير مسبوقة للحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي. يأتي هذا التحذير في ظل ضغوط شديدة ناتجة عن تضاعف فاتورة استيراد الطاقة والتوترات الإقليمية. فيما يلي تفصيل للخطوات والإجراءات المتوقعة والجارية لمواجهة هذا السيناريو:
إجراءات تقشفية وترشيد صارم للطاقة
بدأت الحكومة بالفعل في تنفيذ حزمة إجراءات لترشيد الاستهلاك لتقليل الاعتماد على الوقود المستورد في طليعتها تحديد موعد إغلاق المحال في الساعة 9 مساءً (و10 مساءً في العطلات) لتقليل استهلاك الكهرباء. مع تقليل إضاءة الطرق العامة واللوحات الإعلانية بنسبة 50%. فضلا عن خفض استهلاك الوقود في الجهات الحكومية بنسبة 30%، مع إبطاء العمل في المشروعات كثيفة استهلاك الطاقة. مع تطبيق نظام “العمل من المنزل” للموظفين يوم الأحد من كل أسبوع لتقليل الحركة واستهلاك الوقود.
تحريك أسعار الوقود محلياً
يعتبر رفع الأسعار الأداة المباشرة لمواجهة الفجوة بين السعر العالمي والمحلي و لهذا تتجه لجنة تسعير الوقود لعقد اجتماعات طارئة لمراجعة الأسعار بما يتناسب مع الزيادة العالمية الحادة. مع سعى الدولة لرفع الدعم تدريجياً للوصول بأسعار المنتجات البترولية إلى نقطة التكلفة، بالتزامن مع استمرار دعم “السولار” وأسطوانات البوتاجاز لضمان حماية الفئات الأكثر احتياجاً.
مواجهة التداعيات الاقتصادية (التضخم والعملة)
ارتفاع النفط إلى 150 دولاراً سيخلق موجة تضخمية ناتجة عن ارتفاع تكاليف الإنتاج والشحن فمع ارتفاع فاتورة الاستيراد سيزيد الطلب على العملة الصعبة، مما قد يؤدي لضغوط إضافية على سعر صرف الجنيه المصري. و قد تلجأ الحكومة لطلب تمويلات إضافية أو دعم اقتصادي من المؤسسات الدولية لمواجهة الصدمة السعرية المفاجئة.
التحول نحو بدائل الطاقة
اتباع نهج مشابه لفترة “كورونا” في إدارة الأزمات لضمان استمرارية الأعمال بأقل تكلفة ممكنة. مع تسريع وتيرة المشروعات التي تعتمد على الطاقة الشمسية والرياح لتقليل الاعتماد على الغاز والمازوت في محطات الكهرباء


