انخفض إنتاج السيارات والشاحنات الصغيرة والثقيلة والحافلات في بريطانيا إلى أدنى مستوياته منذ عام 1952 خلال العام الماضي. وقال مايك هاوز الرئيس التنفيذي لجمعية مصنعي وتجار السيارات البريطانية، إن العام الماضي كان الأصعب منذ سنوات طويلة، مشيرا إلى أن الإنتاج تضرر بشدة ؛ في ظل حالة عدم اليقين العميقة المحيطة بالسياسة التجارية للولايات المتحدة.
وبلغ إجمالي عدد السيارات المنتجة في عام 2025 نحو 764,715 مركبة، أي أقل بنسبة 15.5% مقارنة بعام 2024. وقد خرج 717,371 سيارة من خطوط الإنتاج، بانخفاض يقارب 60 ألف سيارة عن العام السابق.
وأشار محللون إلى أن حالة عدم اليقين التي رافقت ترتيبات انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي “بريكست”، وإغلاق مصنع “هوندا” عام 2021، وتداعيات جائحة كوفيد-19، والاضطرابات الحادة في سلاسل الإمداد، كلها ألحقت أضرارا جسيمة بالصناعة المحلية خلال السنوات الأخيرة.
وشهد قطاع تصنيع المركبات العام الماضي تأثيرات كبيرة جراء مجموعة من العوامل الاستثنائية أو المؤقتة، من بينها الهجوم الإلكتروني على «جاكوار لاند روفر»، الذي أجبر الشركة على إغلاق شبكاتها الحاسوبية وأدى إلى توقف مصانعها عن العمل في مطلع سبتمبر الماضي.
وبقيت منشآت كانت تنتج عادة آلاف السيارات أسبوعيا متوقفة لأكثر من شهر، ولم يعد الإنتاج إلى مستوياته الطبيعية إلا بعد فترة من ذلك. ومع توجيه نحو 78% من السيارات المصنعة في بريطانيا إلى التصدير، تبقى الصناعة عرضة لاضطرابات التجارة الدولية.
وترى جمعية مصنعي وتجار السيارات أن العام الجاري سيكون أفضل، مع توقع ارتفاع إنتاج السيارات بنسبة 10% مع تسارع وتيرة إنتاج الطرازات الجديدة. وتتبنى الحكومة هدفا أكثر طموحا، إذ تسعى إلى رفع إنتاج المركبات إلى 1.3 مليون مركبة سنويا بحلول عام 2035.


