شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً في الأسواق المحلية والعالمية ، متأثرة بارتفاع الدولار وعمليات بيع واسعة، في ظل تجدد المخاوف الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي دفعت أسعار النفط للصعود وأثارت مخاوف التضخم؛ ما أدى إلى تقليص التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية.
أسعار الذهب في السوق المحلية شهدت تراجع جرام الذهب عيار 21 غلى 7130 جنيهاً، بينما تراجعت الأوقية بالبورصة العالمية بنحو 42 دولاراً؛ لتسجل 4708 دولارات. وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 8149 جنيهاً، وعيار 18 نحو 6112 جنيهاً، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 57040 جنيهاً.
ورغم أن الذهب يُعد ملاذاً آمناً تقليدياً، إلا أنه فقد أكثر من 10% من قيمته منذ اندلاع ” حرب إيران ” في نهاية فبراير؛ نتيجة توجه المستثمرين نحو السيولة والدولار، قبل أن يستعيد جزءاً من خسائره لاحقاً مع تصاعد المخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي.
وأشار تقرير صادر عن مرصد الذهب ، إلى أن تراجع الذهب جاء مدفوعاً بتصاعد المخاوف التضخمية عقب فشل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران؛ ما زاد من احتمالات اضطراب إمدادات الطاقة، خاصة مع التهديد بفرض حصار على مضيق هرمز؛ وهو ما دفع أسعار النفط للصعود إلى نحو 105 دولارات للبرميل.
وأضاف، أن ارتفاع الدولار – بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوع – عزز من الضغوط على الذهب، عبر زيادة تكلفته على حائزي العملات الأخرى، في وقت تراجعت فيه توقعات خفض أسعار الفائدة، مع ارتفاع التضخم الأمريكي إلى 3.3% سنوياً؛ وفق بيانات رسمية.
وتراجعت احتمالات خفض الفائدة الأمريكية إلى نحو 16% فقط بحلول ديسمبر؛ وفق أداة FedWatch؛ ما دعم عوائد السندات والدولار، وأضعف جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً.
وأكد التقرير أن الأسواق تظل تحت ضغط التوترات الجيوسياسية، وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران، واحتمالات تصعيد عسكري جديد؛ وهو ما يعيد تسعير مخاطر الحرب في الأسواق العالمية.


