أعلن البنك الدولى أن مصر نجحت في جذب تدفقات رأسمالية وتأمين إمدادات الطاقة. متوقعا استمرار تحسن الوضع المالى لمصر مع انخفاض عجز الموازنة في العام المالي 2026 – 2027 وتراجع نسبة الدين العام.
ورفع البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي 2025/2026 إلى 5.1%، مقابل 4.3% في تقديراته السابقة الصادرة في أبريل الماضي، وفقًا لأحدث تقرير للبنك حول الآفاق الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

وأرجع البنك الدولي هذا التحسن إلى قوة أداء الاقتصاد المصري ومرونته في مواجهة التداعيات الاقتصادية للصراع الإقليمي، رغم استمرار الضغوط الخارجية والتحديات التي تفرضها التطورات الجيوسياسية على اقتصادات المنطقة.
وقال البنك إن صافي الأصول الأجنبية بلغ 28 مليار دولار في يونيو 2026، وهو ثاني أعلى مستوى له منذ أكثر من عقد. وتابع: “يعكس ذلك المستوى مدى قوة المركز الخارجي للقطاع المصرفي وقدرته على التعامل مع احتياجات النقد الأجنبي”.

ويشير مصطلح صافي الأصول الأجنبية (Net Foreign Assets) إلى ما تملكه البنوك والقطاع المصرفي من أصول بالعملات الأجنبية بعد خصم التزاماتها بهذه العملات.
وأشار البنك إلى أن إجمالي الاحتياطيات الرسمية بلغت نحو 57.2 مليار دولار، إلى جانب أصول النقد الأجنبي الأخرى المحتسبة ضمن المؤشر، لتصل إلى 67.4 مليار دولار في يونيو 2026، وهو مقياس أوسع من الاحتياطي الرسمي المعلن من البنك المركزي، بما يعادل نحو 7.6 أشهر من واردات السلع.

وكان الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء قد أوضح في تصريحات إلى قناة CNN الاقتصادية وصول الاحتياطي من النقد الأجنبي إلى نحو 57.2 مليار دولار استنادا إلى البيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري.
وأشار التقرير إلى أن مصر أظهرت مرونة ملحوظة في مواجهة التداعيات الاقتصادية للصراع الإقليمي، حيث سمحت السلطات بمرونة سعر الصرف للحفاظ على الاحتياطيات، ورفعت أسعار الوقود والكهرباء مع تعزيز برامج الحماية الاجتماعية، كما نجحت في جذب تدفقات رأسمالية وتأمين إمدادات الطاقة.

وأضاف “سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموًا بنسبة 5.1% خلال العام المالي الأخير المنتهي في يونيو 2026، مدفوعًا بشكل أساسي بارتفاع الاستهلاك الخاص والاستثمار، إلى جانب أداء قوي في قطاعات التصنيع غير النفطي والسياحة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.”
وعلى صعيد الحساب الخارجي، تحسن أداء الميزان الجاري خلال الفترة من يوليو إلى مارس من العام المالي 2025 /2026، مدعومًا بتحويلات المصريين العاملين بالخارج التي بلغت نحو 8% من الناتج المحلي الإجمالي، وإيرادات السياحة التي سجلت نحو 3%، بالإضافة إلى تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وتمويل المؤسسات الدولية، مما عوض جزئيًا اتساع العجز في الميزان التجاري للسلع.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version