أعلنت شركة أوبن إي آي، بالتعاون مع برودكوم عن تطوير أول رقاقة ذكاء اصطناعي مخصصة تحمل اسم “هالابينو”، لتشكّل بذلك دخولها رسميا إلى سوق الرقاقات المخصصة للذكاء الاصطناعي.

وذكرت الشركتان أن الرقاقات الجديدة سوف تُصنّعها برودكوم، في حين سوف تستخدمها أوبن إي آي في عمليات الاستدلال، وهي المرحلة التي تُشغّل خلالها نماذج الذكاء الاصطناعي لتقديم الإجابات للمستخدمين عبر شات جي بي تي وتطبيقات أخرى.
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية أوبن إي آي لبناء منظومة تقنية متكاملة تدعم نماذجها ومنتجاتها، وتقليل اعتمادها على موردي العتاد الخارجيين مع تزايد الإقبال العالمي على خدمات الذكاء الاصطناعي.

وقال جريج بروكمان، رئيس أوبن إي آي، إن تصميم مزيد من مكونات البنية التحتية داخليا سوف يساعد الشركة في تقديم قدرات ذكاء اصطناعي أكبر بكفاءة أعلى، مع توسيع نطاق الوصول إلى التقنيات المتقدمة.
ومنذ انطلاق طفرة الذكاء الاصطناعي التوليدي عام 2022، أصبحت أوبن إي آي من كُبرى عملاء شركة إنفيديا، التي تهيمن رقاقاتها على سوق تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها.
ودفع النمو المتسارع في استخدام خدمات أوبن إي آي إلى البحث عن بدائل ومصادر جديدة للقدرات الحاسوبية المتقدمة.
وخلال العام الجاري، أبرمت أوبن إي آي اتفاقية مع أمازون ويب سيرفيسز لاستخدام رقاقات Trainium المخصصة للذكاء الاصطناعي، كما وقعت شراكات مع “إي إم دي”، وشركة سيريبراس المتخصصة في تطوير معالجات الذكاء الاصطناعي.
وتندرج رقاقة “هالابينو” ضمن فئة الدوائر المتكاملة المخصصة للتطبيقات (ASIC)، وهي رقاقات أقل مرونة من وحدات معالجة الرسومات التقليدية، لكنها أقل تكلفة ويمكن تصميمها لتنفيذ مهام محددة بكفاءة أعلى.

وأكدت أوبن إي آي، أنها أنجزت تصميم الرقاقة خلال تسعة أشهر فقط، كما شاركت في تطوير أجزاء رئيسية من النظام الحاسوبي الذي سيعمل معها.
وتصف الشركتان الرقاقة الجديدة بأنها “معالج للذكاء” وأول مسرّع ذكاء اصطناعي ضمن منصة تقنية جديدة تهدف إلى جعل أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة أسرع وأكثر موثوقية وأوسع انتشارًا.

وكانت OpenAI وبرودكوم قد كشفتا في أكتوبر الماضي عن خطط لتطوير خوادم تعتمد على رقاقات من تصميم أوبن إي آي بدءًا من أواخر العام الحالي، مع هدف طويل الأمد، وهو بناء بنية تحتية ضخمة تحتاج إلى نحو 10 جيغاواط من الطاقة الكهربائية.
وتستهدف الشركتان بدء إنتاج رقاقة “هالابينو” تجاريا بحلول نهاية عام 2026، على أن يتوسع استخدامها خلال السنوات التالية.
ويعزز المشروع مكانة برودكوم كإحدى الشركات الكبرى المستفيدة من طفرة الذكاء الاصطناعي، إذ تساعد شركات الحوسبة السحابية الكبرى ومختبرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة على تطوير رقاقات مخصصة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version