تجري سويسرا يوم الأحد المقبل تصويتاً نهائياً على ضريبة الميراث التي أثارت حفيظة الكثيرين منذ طرحها عام 2024، ولطالما كانت سويسرا ملاذًا للأثرياء، وتبلغ ثروة أغنى 300 من سكانها 850 مليار فرنك سويسري، أي ما يزيد قليلاً عن تريليون دولار،
الاقتراح ينص على فرض ضريبة بنسبة 50% على كل ميراث وهبة تزيد عن 50 مليون فرنك سويسري، والذي قدمه الجناح الشبابي للحزب الاشتراكي الديمقراطي اليساري في البلاد. وفي حال نجاحه، ستُستخدم الأموال المُجمعة من الضريبة لتمويل سياسات مكافحة تغير المناخ، لكن استطلاع رأي حديث أظهر أن نسبة التأييد لا تتجاوز 30%.
لكن ووفقا لشبكة CNBC فإن المبادرة هزت الأثرياء والشركات العائلية منذ طرحها عام 2024.
وهدد الملياردير السويسري بيتر سبوهلر، مؤسس ومالك شركة ستادلر للسكك الحديدية، بمغادرة البلاد إذا أصبحت الضريبة قانونًا. صرح لصحيفة “تاجيسانتسايغر” السويسرية اليومية أن عائلته ستواجه صعوبة في دفع هذه الضريبة، لأن ثروتها مرتبطة بشركات.
صرح رئيس رابطة مكاتب العائلات السويسرية، كورت موسمان، لشبكة CNBC بأن الاقتراح تسبب في “حالة من عدم اليقين بين مكاتب العائلات، وأبقى أصحاب رؤوس الأموال الأجانب بعيدًا عن سويسرا”.
صرح ليج بأن فرض ضريبة بنسبة 50% من المرجح أن يؤدي إلى انخفاض الإيرادات الضريبية. وأضاف أن حوالي 2000 شخص، أي ما يعادل 0.3% من سكان سويسرا، سيتأثرون، وأنهم يدفعون حاليًا ما بين 5 و6 مليارات فرنك سويسري سنويًا.
وصفت رابطة الأعمال السويسرية القوية “إيكونومي سويس” الحديث عن ضريبة الميراث بأنه “نقاش غير ضروري ومضر”. وحذرت قائلةً: “نحن نعتمد على دافعي الضرائب الجيدين لتمويل دولتنا”.
وأضاف ليج أن سويسرا تواجه منافسة من مراكز الثروة في الشرق الأوسط ودول أخرى في أوروبا، لكنه أضاف أن سويسرا “لا تزال قوية جدًا” في “إيجاد التوازن الصحيح بين الضرائب والخدمات العامة المناسبة”.


