شرعت دول أوروبية في احتواء ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء مع تهديد الحرب التي يشهدها الشرق الأوسط بإطلاق موجة جديدة من الضغوط التضخمية.
وذكرت وكالة بلومبيرغ للأنباء، أن ألمانيا تتجه للحد من تغييرات الأسعار في محطات الوقود إلى مرة واحدة يومياً، فيما ستفرض اليونان سقفاً لهوامش الربح على الوقود والمواد الغذائية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، بينما ستبحث إيطاليا استخدام إيرادات ضريبة القيمة المضافة الناتجة عن ارتفاع أسعار وقود السيارات لتخفيف الأثر على المستهلكين، ومعاقبة الشركات التي تستغل الأزمة.
كما دعت دول أخرى، مثل بولندا والتشيك، إلى تخفيف بعض قواعد نظام تداول الانبعاثات الأوروبي، وهو ركيزة أساسية في تنظيم المناخ داخل الاتحاد، بهدف تقليل العبء على الشركات.
وتعهّدت النمسا بإعادة توزيع أي إيرادات ضريبية إضافية ناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود على المستهلكين، معلنة مجموعة إجراءات تشمل تمديد برنامج احتياطي الغاز الاستراتيجي البالغ 20 تيراواط/ ساعة، وتقديم موعد تطبيق سقف أسعار الكهرباء للأسر إلى يوليو المقبل، وإلزام موردي الوقود بتقييد وتيرة زيادات الأسعار إلى ثلاث مرات أسبوعياً.
وكانت وكالة الطاقة الدولية،أعلنت في وقت سابق اليوم، عن موافقتها على ضخ 400 مليون برميل من النفط من احتياطياتها، في أكبر خطوة من نوعها في تاريخها، في محاولة لكبح جماح أسعار النفط الخام، التي ارتفعت بشكل حاد نتيجة اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.


