أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يدرس بالفعل إقامة “مشروع مشترك” مع إيران لفرض رسوم عبور على السفن المارة عبر مضيق هرمز. جاء هذا التصريح المفاجئ لشبكة “ABC News” في أعقاب إعلانه عن هدنة ووقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين بين واشنطن وطهران.
وصف ترامب الفكرة بأنها “وسيلة لتأمين المضيق” وحمايته من أطراف أخرى، واصفاً المشروع بأنه “أمر رائع”. و أشار ترامب إلى إمكانية تقاسم الولايات المتحدة لهذه الرسوم مع إيران، معتبراً أن بلاده بصفتها “المنتصرة” في النزاع الأخير يجب أن يكون لها نصيب من العوائد.
تشير التقارير إلى أن إيران كانت قد بدأت بالفعل في المطالبة برسوم تصل إلى 2 مليون دولار لكل سفينة (تدفع أحياناً بالعملات الرقمية لتجاوز العقوبات). و بمرور حوالي 20% من نفط العالم عبر هذا الممر، قد يوفر المشروع مليارات الدولارات سنوياً، مع تقديرات بإنتاج عوائد يومية قد تصل إلى 240 مليون دولار للجانب الأمريكي وحده في حال تطبيق رسوم مرتفعة.
يواجه المقترح تحديات قانونية كبرى؛ حيث تنص اتفاقية “أونكلوس” (UNCLOS) على أن الممرات الدولية مثل مضيق هرمز يجب أن تظل مفتوحة للملاحة المجانية، ولا يسمح بفرض رسوم إلا مقابل خدمات محددة مثل القطر أو الإرشاد.
في المقابل رفضت دول خليجية، من بينها الإمارات على لسان أنور قرقاش، هذه الفكرة، واصفة إياها بالسابقة الخطيرة التي تهدد الممرات المائية العالمية. و يمثل هذا التوجه تحولاً جذرياً في السياسة الأمريكية التقليدية التي كانت تصر لعقود على الملاحة الحرة والمفتوحة في المضيق مدعومة بحضور عسكري رادع.


