مشروع الربط الكهربائي بين مصر والمملكة العربية السعودية ليس مجرد خطوط نقل طاقة، بل هو مشروع استراتيجي ضخم يوصف بأنه “جسر طاقة” يربط بين أكبر قوتين اقتصاديتين وكهربائيتين في المنطقة. فيما يلى الأسباب التي تجعله من الأكبر والأهم ي المنطقة

تبادل قدرات ضخمة (3000 ميجاوات)يستهدف المشروع تبادل 3000 ميجاوات من الكهرباء، وهي كمية هائلة تكفي لإنارة ملايين المنازل، مما يجعله أضخم مشروع ربط كهربائي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

استغلال تباين “ساعات الذروة” هذا هو السر الحقيقي وراء عبقرية المشروع؛ فوقت ذروة استهلاك الكهرباء في السعودية يكون فترة الظهيرة (بسبب المكيفات)، بينما في مصر يكون بعد الغروب.

هذا التباين يسمح للبلدين بتبادل الفائض وتغطية العجز دون الحاجة لبناء محطات توليد جديدة مكلفة.3. تقنيات عالمية (التيار المستمر HVDC)يعتمد المشروع على تقنية التيار المستمر عالي الجهد (HVDC)، وهي تقنية متطورة جداً تضمن نقل كميات كبيرة من الطاقة لمسافات طويلة (حوالي 1350 كم) بأقل قدر من الفواقد الكهربائية.

الربط تحت الماء يتضمن المشروع مد كابلات بحرية بطول 20 كم عبر خليج العقبة بعمق يصل إلى 1200 متر تحت سطح البحر، وهو إنجاز هندسي معقد جداً نظراً لطبيعة القاع والتحديات التقنية.

نواة للربط “العربي-الأوروبي”المشروع هو حجر الزاوية لسوق مشتركة للكهرباء؛ فمصر مرتبطة مع الأردن وليبيا والسودان، والسعودية مرتبطة بدول الخليج. بربطهما، يتحول المشروع إلى محور لنقل الطاقة بين آسيا وأفريقيا وحتى أوروبا مستقبلاً.

دعم الطاقة المتجددة يسهل المشروع دمج طاقة الرياح والشمس في الشبكتين، حيث يمكن تصدير الفائض من الطاقة النظيفة المنتجة في بلد ما إلى الآخر فوراً، مما يدعم خطط “رؤية 2030” في السعودية وخطط التنمية المستدامة في مصر. باختصار  المشروع لا يوفر الطاقة فحسب، بل يحقق وفراً اقتصادياً بمليارات الدولارات كان سيتم إنفاقها على بناء محطات توليد إضافية، ويحول المنطقة إلى مركز عالمي لتجارة الطاقة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version