ارتفع فائض صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي المصري، بما في ذلك البنك المركزي، للشهر الثاني على التوالي بنسبة 17% خلال فبراير الماضي، ليصل إلى 10.172 مليار دولار، مقارنة بنحو 8.7 مليار دولار في نهاية يناير، وذلك وفقاً لبيانات رسمية صادرة عن البنك المركزي المصري.
ويأتي هذا الارتفاع مدفوعاً باستمرار تحسن الفائض لدى البنك المركزي، ما ساهم في تعزيز إجمالي الفائض على مستوى القطاع المصرفي ككل. ويُقصد بصافي الأصول الأجنبية ما تمتلكه البنوك من ودائع ومدخرات بالعملات الأجنبية القابلة للتسييل عند الحاجة إلى السيولة للوفاء بالالتزامات.

وجاءت هذه النتائج في سياق تراجع العجز في صافي الأصول الأجنبية بالبنوك التجارية العاملة في مصر بنسبة 42% خلال فبراير، ليسجل نحو 1.92 مليار دولار، مقارنة بنحو 3.3 مليار دولار في يناير، مما يعكس تحسناً ملحوظاً في مراكزها المالية.
للمرة العاشرة على التوالي، واصل البنك المركزي المصري تعزيز صافي أصوله الأجنبية، حيث ارتفع الفائض بنسبة 0.8% على أساس شهري ليبلغ 12.1 مليار دولار في فبراير، مقابل 11.99 مليار دولار في يناير.
ويُذكر أن القطاع المصرفي المصري كان قد شهد تحسناً كبيراً بعد تطبيق الموجة الرابعة لتحرير سعر الصرف في مارس 2024، إذ تحوّل إجمالي صافي الأصول الأجنبية إلى فائض بلغ 14.29 مليار دولار خلال مايو من نفس العام، وذلك لأول مرة منذ أكثر من عامين، بعدما وصل العجز إلى نحو 29 مليار دولار بنهاية يناير 2024.
ورغم تحسن المؤشرات الإجمالية، لا تزال المراكز الأجنبية للبنوك التجارية (باستثناء البنك المركزي) تعاني من بعض الضغوط، إذ تحولت إلى السالب مجدداً في أغسطس الماضي بعد ثلاثة أشهر فقط من التحسن، نتيجة ارتفاع الطلب على الدولار.
ويُشار إلى أن سعر صرف الدولار قد تم احتسابه عند 50.29 جنيه في يناير و50.71 جنيه في فبراير، وفقاً للبيانات الأرشيفية الصادرة عن البنك المركزي المصري.