في خطوة استراتيجية لتعزيز مكانة مصر على خريطة العقارات الدولية، انطلقت اليوم فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمرات “The Investor”، بفندق نايل ريتز كارلتون بالقاهرة، تحت شعار «العقار المصري.. مصدر إلهام عالمي وبوابة للاستثمار». شهد المؤتمر -الذي نظمته شركة “بلاك دايموند” بالتعاون مع غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية- مشاركة موسعة من الحكومة، وصناع القرار، ونخبة من كبار المطورين العقاريين، ورجال أعمال خليجيين، خاصة من سلطنة عمان.
يأتي هذا المؤتمر في توقيت حيوي، ليؤكد أن العقار المصري ليس مجرد ملاذ آمن، بل هو محرك رئيسي للنمو الاقتصادي وبوابة عالمية للاستثمار المستدام.
رؤية استراتيجية
ركز المؤتمر على تعزيز التعاون بين الدولة والقطاع الخاص لمضاعفة الرقعة المعمورة، مستعرضاً حجم الانجازات التي تحققت في مدن الجيل الرابع. أكد المشاركون أن المنتج العقاري المصري الحالي أصبح يتمتع بمقومات عالمية قادرة على الجذب، خاصة في ظل الزيادة التنافسية في العائد على الاستثمار.
التوصيات
خرج المؤتمر بمجموعة من التوصيات الهامة التي تستهدف فتح آفاق جديدة للسوق العقاري، منها:
استراتيجية تصدير العقار: أكد المطورون على ضرورة التحول من التسويق التقليدي إلى استراتيجية تسويق عالمية، تستهدف جذب المستثمرين الأجانب بشكل مباشر. وأشار المهندس عمرو سلطان إلى إمكانية الوصول بعوائد تصدير العقار إلى 30 مليار دولار، وهو ما يتطلب تيسير إجراءات التملك للأجانب وتقديم حوافز حقيقية.
نشر تجربة المدن الخضراء والذكية: أوصت الجلسات بضرورة التوسع في نشر تجربة “العاصمة الإدارية الجديدة” وغيرها من مدن الجيل الرابع كنموذج للمدن الخضراء المستدامة التي ترشد استهلاك الطاقة والموارد.
تطوير الصناديق العقارية: دعوة إلى تفعيل دور الصناديق العقارية بشكل أكبر لجذب استثمارات مؤسسية أجنبية ومحلية، مما يسهم في زيادة السيولة بالسوق.
تذليل العقبات التمويلية: مناقشة آليات تمويل مبتكرة للمشروعات العقارية الصديقة للبيئة (الخضراء)، وتوفير حوافز إضافية للمطورين الذين يتبنون معايير الاستدامة.
قادة العقار يبحثون الفرص
شهد المؤتمر حضوراً قوياً لأبرز المطورين، منهم المهندس طارق شكري (أمين عام المؤتمر)، والمهندس أحمد صبور، والمهندس خالد صديق، وغيرهم من رؤساء شركات التطوير العقاري البارزة، لمناقشة آليات تنفيذ التوصيات وتحويلها إلى واقع يخدم الاقتصاد المصري.
الختام
اختتم المؤتمر أعماله بالتأكيد على أن تكاتف القطاعين العام والخاص هو الضمانة الوحيدة لتحويل العقار المصري إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي، وجعل مصر الوجهة الاستثمارية الأولى في المنطقة.



