تتربع مصر اليوم على عرش صناعة التعهيد الإقليمية باستضافتها لأكثر من 270 مركزاً عالمياً يقدم خدماته العابرة للحدود بمختلف لغات العالم. ولمواجهة الثورة الرقمية المتسارعة، بدأت الدولة رسمياً في تنفيذ المرحلة الثانية من استراتيجية تنمية صناعة التعهيد. تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى إعادة صياغة تنافسية الكوادر المصرية، وتأهيلها للتكيف مع الطفرة الهائلة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على أسواق العمل الدولية.
تستهدف الجهود الحكومية التركيز على تدريب الشباب في مجالات الذكاء الاصطناعي التوليدي وتحليل البيانات الضخمة. وكذا ؛ استقطاب شركات التكنولوجيا الكبرى لفتح مراكز بحث وتطوير متقدمة داخل البلاد. فضلا عن نشر المناطق التكنولوجية في مختلف المحافظات لتوفير فرص عمل جديدة خارج العاصمة.
وتسعى الاستراتيجية الجديدة إلى تحويل التهديد الذي يشكله الذكاء الاصطناعي للوظائف التقليدية إلى فرصة حقيقية. من خلال دمج الأدوات الذكية في بنية خدمات التعهيد، ينتقل الموظف المصري من أداء المهام الروتينية إلى إدارة الأنظمة الذكية، مما يرفع القيمة المضافة للخدمات المقدمة من مصر ويؤمن مكانتها كمركز رقمي رائد عالمياً.



