ارتفعت أسعار الذهب بالأسواق المحلية بنسبة 2.5 % خلال تعاملات الأسبوع المنتهي ، في حين ارتفعت الأوقية بالبورصة العالمية بنسبة 2 %، خلال تعاملات الأسبوع المنتهي مساء الجمعة الماضية، بعد أن سجلت أعلى مستوى قياسي لها، وسط تنامي الطلب على الملاذ الآمن مدفوعاً بتزايد المخاوف من حرب تجارية عالمية وتوقعات التضخم المتزايدة؛ وفقاً لتقرير منصة «آي صاغة».
قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن أسعار الذهب بالأسواق المحلية ارتفعت بنحو 105 جنيهات خلال تعاملات الأسبوع الماضي، حيث افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند مستوى 4280 جنيهاً، ولامس مستوى 4390 جنيهاً، واختتم التعاملات عند 4385 جنيهاً، في حين ارتفعت الأوقية بالبورصة العالمية، بقيمة 61 دولاراً، حيث افتتحت التعاملات عند مستوى 3024 دولاراً، ولامست مستوى 3087 دولاراً يوم الجمعة 28 مارس، كأعلى مستوى في تاريخها، واختتمت التعاملات عند 3085 دولاراً.
وأضاف، إمبابي، أن جرام الذهب عيار 24 سجل 5011 جنيهاً، وجرام الذهب عيار 18 سجل 3759 جنيهاً، فيمَا سجل جرام الذهب عيار 14 نحو 2924 جنيهاً، وسجل الجنيه الذهب نحو 35080 جنيهاً.
ووفقاً للتقرير اليومي لمنصة «آي صاغة»، فقد ارتفعت أسعار الذهب بالأسواق المحلية بنحو 20 جنيهاً خلال تعاملات أمس السبت، حيث افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند مستوى 4365 جنيهاً، واختتم التعاملات عند مستوى 4385 جنيهاً؛ وذلك تزامناً مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية.
وأوضح، إمبابي، أن أسعار الذهب ارتفعت إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق الأسبوع الماضي؛ مدفوعة بتزايد المخاوف من حرب تجارية عالمية وتوقعات التضخم المتزايدة، حيث اتجه المستثمرون إلى شراء المعدن الأصفر كملاذ آمن، وسط تهديدات الرئيس دونالد ترامب المتجددة بفرض رسوم جمركية الأسواق؛ مما أثار مخاوف الأسواق بشأن الاستقرار الاقتصادي وتوجهات السياسية النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وأضاف، أن أسعار الذهب بالأسواق المحلية والبورصة العالمية شهدت ارتفاعات حادة، حيث لامس عيار 21 مستوى 4390 جنيهاً كأعلى مستوى في تاريخ التعاملات وذلك خلال تعاملات أمس السبت، في حين لامست الأوقية أعلى مستوى لها عن 3087 دولاراً؛ وذلك على خلفية التطورات التي تشهدها الأسواق العالمية، والتي تؤكد توحها لنهج التحوط من التضخم وتزايد حالة عدم اليقين الاقتصادي.
ولفت، إلى أن سهولة تجاوز الذهب لمستوى 3000 دولار للأوقية بعد موجة جني الأرباح الأخيرة تشير إلى قوة السوق، وطالما ظل الوضع الجيوسياسي على حاله، سيظل اتجاه الذهب كملاذ آمن على حاله.
في حين أثارت التعريفات الجمركية المتبادلة التي اقترحها ترامب، والمتوقع الكشف عنها في 2 أبريل، توقعات بضغوط تضخمية في جميع أنحاء الاقتصاد، حيث يسود التشاؤم السوق، مع توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمراً تنفيذياً بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على جميع السيارات المستوردة إلى الولايات المتحدة، وقد أثار هذا الأمر ردود فعل عالمية؛ لا سيما في كندا والاتحاد الأوروبي، الذي بدأ يستعد للرد على هذا الإجراء.
وأشار، إمبابي، إلى أن تزايد مخاوف التضخم الناجمة عن الرسوم الجمركية، وتزايد مخاوف الركود، واستمرار بنك الاحتياطي الفيدرالي في اتخاذ موقف حذر؛ لا تزال التوقعات داعمة للذهب، وتستمر المخاطر الجيوسياسية، وضعف ثقة الشركات، وعدم اليقين السياسي في دفع الطلب على الملاذ الآمن، وما لم تكشف البيانات الاقتصادية عن تحسن ملموس في الأوضاع الاقتصادية الأمريكية، فإن الذهب سيواصل تسجيل مستويات قياسية جديدة خلال الفترة المقبلة.
وأضاف، إمبابي، أن الذهب قد يتعرض لموجة من التراجع بفعل عمليات جني الأرباح، وتصحيح الأسعار؛ إذ إن كل ارتفاع يعقبه تراجع؛ ومن ثم سيواصل الذهب موجة الارتفاعات مرة أخرى.
في حين صرّحت ماري دالي، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، بأنها تتوقع خفض أسعار الفائدة مرتين في عام 2025، مضيفةً مؤخراً أنها تُركّز بنسبة 100% على التضخم نظراً لثبات وتيرة التقدم.
وترى سوزان كولينز، من بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن، ارتفاعاً مؤقتاً في التضخم، بينما حذر ألبرتو موساليم، من بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، من استمرار ضغوط الأسعار، مقدراً إمكانية إضافة نقطة مئوية كاملة إلى التضخم الأساسي ويضع المتداولون هذه المخاطر في الحسبان بشكل متزايد، حيث أظهرت أحدث بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي ارتفاعاً شهرياً بنسبة 0.4%؛ وهو ما يفوق التوقعات بقليل.
وكشف مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي، عن تسجيل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي مستوى 2.5% على أساس سنوي في فبراير، كما ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، بنسبة 2.8% على أساس سنوي، بارتفاع طفيف عن نسبة 2.7% المعدّلة بالزيادة في الشهر السابق، وبينما حافظت هذه القراءات إلى حد كبير على الوضع الراهن؛ فإنها تشير إلى أن التضخم لا يزال أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
وانخفض مؤشر ثقة المستهلك لجامعة ميشيجان من 57.9 نقطة مبدئياً إلى 57.0 نقطة، مع تزايد تشاؤم الأسر الأمريكية.
وارتفعت توقعات التضخم لمدة عام واحد إلى 5%، بينما ارتفعت توقعات التضخم لمدة خمس سنوات من 3.9% إلى 4.1%؛ مما يعكس تزايد مخاوف المستهلكين بشأن ضغوط الأسعار المستقبلية.
كما أظهر استطلاع رأي أجراه مجلس المديرين الماليين لشبكة CNBC أن 60% من المديرين الماليين في الولايات المتحدة يتوقعون الآن ركوداً اقتصادياً بحلول نهاية العام، بزيادة عن 7% فقط في الربع الماضي، وتتصدر التوترات التجارية مخاوفهم، يليها التضخم وتراجع الطلب، كما يتراجع الإقبال على مخاطر الأسهم، حيث يخطط 35% فقط من المديرين الماليين لزيادة الإنفاق الرأسمالي؛ مما يعزز دور الذهب كأصل دفاعي.
وفي سياق متصل، تترقب الأسواق تطبيق إدارة ترامب للرسوم الجمركية على التجارة العالمية يوم الأربعاء، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر مارس يوم الجمعة، حيث يحذر المحللون من أن كلا الأمرين قد يعزز جاذبية الذهب كملاذ آمن، وتشمل البيانات البارزة الأخرى مؤشر مديري المشتريات التصنيعي ISM وفرص العمل المتاحة في JOLTS يوم الثلاثاء، ومؤشر التوظيف ADP يوم الأربعاء، ومؤشر مديري المشتريات الخدمي ISM وطلبات البطالة الأسبوعية يوم الخميس.