مصر دخلت فترة الصراع في الشرق الأوسط بسيولة خارجية أقوى مما كانت عليه في الأزمات السابقة وفقا ل تقرير صادر عن وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني وبين التقرير أنه حتى اندلاع حرب الشرق الأوسط، دعمت الإصلاحات التي نفذتها السلطات المصرية نمواً قوياً في عائدات السياحة، وتحويلات المغتربين، وتدفقات محافظ الاستثمار من غير المقيمين، مما ساهم في تراكم حاد للاحتياطيات الدولية لتصل إلى 52.8 مليار دولار بحلول مارس 2026
من المرجح أن تُؤثر الصدمة العالمية على ميزان مصر الخارجي. فمصر تُعدّ مستورداً صافياً للطاقة منذ عام 2023، حيث تُمثل واردات الوقود والغاز نحو 22% و8% من إجمالي واردات السلع على التوالي
باعتبارها واحدة من أكبر مستوردي القمح في العالم، لا تزال مصر مُعرّضة بشدة لتقلبات أسعار الغذاء العالمية و قد تُؤدي أزمة إقليمية مُطوّلة إلى إضعاف تدفقات التحويلات المالية – التي يأتي نحو 70% منها من دول مجلس التعاون الخليجي – وإلى تراجع السياحة، في حين أن الإغلاق الفعلي المُحتمل لمضيق باب المندب قد يُعيق تعافي أحجام العبور عبر قناة السويس
قمنا بمراجعة توقعاتنا لعجز الحساب الجاري إلى 4.8% من الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية المنتهية في 30 يونيو 2026، مقارنة بنسبة 4.1% التي توقعناها في أكتوبر 2025
نتوقع أن تولي الحكومة أولوية لمرونة سعر الصرف، حتى في ظل الضغوط المتجددة على العملة التي أدت إلى انخفاض قيمة الجنيه المصري بنحو 13% مقابل الدولار منذ 28 فبراير


