أكد أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 جاءت انعكاسًا للتوجيهات الرئاسية، وتضع ملف “بناء الإنسان” على رأس أولوياتها، إلى جانب اعتماد الإطار العام للخطة متوسطة المدى حتى عام 2029/2030، بما يدعم مسار التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بحضور عدد من الوزراء، وأوضح وزير التخطيط أن الخطة ترتكز على عدة محاور رئيسية، من بينها تعزيز النمو الاقتصادي والإنتاج، ودعم الأمن الغذائي، وزيادة معدلات النمو، وتوسيع دور القطاع الخاص، إلى جانب تطوير منظومتي التعليم والصحة مع الالتزام بالاستحقاقات الدستورية، في إطار استراتيجية رؤية مصر 2030.
وأشار إلى أن الخطة تستهدف تحقيق معدل نمو اقتصادي يبلغ 5.4% خلال العام المالي 2026/2027، مع توقع ارتفاعه تدريجيًا إلى 6.8% بحلول عام 2029/2030، موضحًا أن خمسة قطاعات رئيسية ستسهم بنحو 64% من النمو المستهدف.
وفيما يتعلق بالاستثمارات، أوضح أن إجمالي الاستثمارات المخطط ضخها يصل إلى نحو 3.8 تريليون جنيه، موزعة بين 1.5 تريليون جنيه استثمارات عامة بنسبة 41%، و2.2 تريليون جنيه استثمارات خاصة بنسبة 59%، بما يعكس توجه الدولة نحو تعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وأضاف أن نحو 48% من تمويل الخزانة العامة موجه إلى قطاعات التنمية البشرية، خاصة التعليم والصحة والخدمات الشبابية والثقافية، لافتًا إلى تنفيذ 1304 مشروعات في قطاع التعليم، و623 مشروعًا في قطاع الصحة، ضمن جهود استكمال منظومة التأمين الصحي الشامل وتطوير المستشفيات ومرافق الإسعاف.
كما أشار إلى تنفيذ 319 مشروعًا في قطاع الخدمات الشبابية، إلى جانب 3447 مشروعًا على مستوى المحليات، مع إعطاء أولوية لاستكمال مشروعات المبادرة الرئاسية حياة كريمة.
وأكد الوزير أن الخطة تتضمن ثلاث مبادرات رئيسية، تشمل مبادرة “التجمعات المنتجة” لدعم المشروعات كثيفة العمالة، وبرنامج “ريادة الأعمال والابتكار” لتمكين الشركات الناشئة، بالإضافة إلى مبادرة “تعبئة الاستثمارات الخاصة في البنية التحتية”، التي تستهدف توسيع الشراكة مع القطاع الخاص في تمويل وتنفيذ المشروعات الاستراتيجية.


