في خطوة استراتيجية لتعزيز مرونة المقصد السياحي المصري أمام الصدمات العالمية المفاجئة، تعكف الجهات المعنية حالياً على صياغة الإطار التنفيذي لتدشين “صندوق إدارة الأزمات السياحية”.

يمثل هذا الصندوق آلية تمويلية غير تقليدية تهدف إلى تأمين القطاع ضد أي تراجعات حادة في حركة الوافدين، عبر مشاركة فعالة بين وزارة السياحة والآثار وممثلي اتحادات القطاع السياحي الخاص.

تكمن أهمية هذا الصندوق فيما تمثله صناعة السياحة رككيزة أساسية للاقتصاد القومي، حيث تتشابك مع أكثر من 70 قطاعاً إنتاجياً وخدمياً استراتيجية التنمية المستدامة. وقد أثبتت التجارب السابقة، مثل أزمات الطيران وجوائح السفر العالمية، أن وجود غطاء مالي سريع التدخل يُعد ضرورة حتمية للحفاظ على العمالة الماهرة وضمان استمرارية عمل المنشآت الفندقية وشركات الطيران والنقل السياحي دون تسريح العمالة أو إغلاق المقرات إجراءات إدارة الأزمات.

تعتمد الفلسفة الأساسية للصندوق على مبدأ “التشاركية” في توفير الموارد، حيث تضع الحكومة والقطاع الخاص قواعد مشتركة لتغذية الصندوق. ومن المتوقع أن تتضمن الموارد: حصص دورية يتم تخصيصها من إيرادات وزارة السياحة وعوائد الخدمات السياحية. فضلا عن نسب محددة تتبرع بها الاتحادات والغرف السياحية والشركات لدعم مظلة الحماية. مع توجيه جزء من عوائد تراخيص الأنشطة والمنشآت لدعم رأس مال الصندوق.

وفقاً للمقترحات الجاري مناقشتها، ستتولى إدارة مشتركة تضم ممثلي الحكومة والقطاع الخاص مسؤولية توجيه أموال الصندوق في حالات الطوارئ. وتبرز أهداف الصندوق في النقاط التالية: توفير إعانات طوارئ عاجلة لعمالة القطاع السياحي في حال توقف النشاط.الترويج السريع مع تخصيص ميزانيات مرنة لإطلاق حملات ترويجية عاجلة لاستعادة الأسواق في حال حدوث تراجع مفاجئ في الحجوزات. مع تقديم قروض ميسرة أو حوافز مالية للمشروعات والمنشآت السياحية لإعادة التأهيل والصيانة خلال فترات الركود.

وتؤكد المؤشرات العالمية أن قدرة مصر على مواجهة الأزمات السياحية السابقة رسخت الثقة في المقصد المصري المجلس العالمي للسياحة؛ ومن المنتظر أن يعمل هذا الصندوق كدرع واقٍ يحمي هذه المكاسب الاقتصادية والاستثمارية المستهدفة

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version