في خطوة استباقية لتعزيز أمن الطاقة القومي، أتمت الدولة المصرية تجهيز منظومة متكاملة تعتمد على 4 وحدات عائمة لتخزين وإعادة تغييز الغاز الطبيعي المسال (FSRU). تأتي هذه الاستراتيجية كحائط صد منيع لضمان استمرارية إمدادات الغاز لقطاعات الكهرباء والصناعة، بعيداً عن أي تقلبات جيوسياسية أو إغلاقات مفاجئة لخطوط الأنابيب مع دول الجوار.
تهدف هذه السفن إلى تقليل الاعتماد الكلي على الغاز المستورد عبر الأنابيب من دول الجوار (مثل إسرائيل)، والذي قد يتأثر بالأزمات الأمنية أو الفنية. و ترفع هذه الوحدات مجتمعة قدرة التغييز في مصر إلى نحو 2.7 مليار قدم مكعب يومياً، وهو ما يتجاوز بكثير أي نقص محتمل في الإمدادات الخارجية. كما تضمن المنظومة توفير كميات الغاز اللازمة لمحطات الكهرباء خلال أشهر الصيف لتجنب خطط تخفيف الأحمال. و تعزز هذه البنية التحتية من قدرة مصر على استقبال شحنات الغاز المسال من السوق العالمي وإعادة ضخها، مما يمنحها مرونة تجارية وسيادية عالية.
و تتوزع الوحدات الأربع على أهم الموانئ الاستراتيجية لضمان مرونة قصوى في ضخ الغاز للشبكة القومية: وحدة “هوج جاليون” (Höegh Galleon): تتمركز في ميناء العين السخنة منذ منتصف 2024، وتعد الركيزة الأولى في المنظومة الحالية.
وحدة “إنيرجيوس إسكيمو” (Energos Eskimo): ترسو برصيف ميناء سوميد بالعين السخنة، وتصل قدرتها التغييزية إلى نحو 750 مليون قدم مكعب يومياً.
وحدة “إنيرجيوس باور” (Energos Power): تم ربطها برصيف “سونكر” بالعين السخنة، لتكثيف القدرات في منطقة خليج السويس.
وحدة “وينتر” (Energos Winter): تتواجد في ميناء دمياط على البحر المتوسط، لضمان تغطية جغرافية شاملة وتأمين احتياجات الدلتا والمناطق الصناعية.
وكان المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية ، قد أكد أن أولوية الوزارة تتمثل في توفير الإمدادات من المنتجات البترولية ومن مصادر مختلفة، في حدود المتاح للدولة. وأضاف خلال مؤتمر صحفي حكومي ، أن الوزارة تعمل بالتوازي على تطوير البنية التحتية، حتى تتمكن من إدخال كميات الغاز المطلوبة لكل قطاعات الدولة، ومن ضمنها الكهرباء والصناعة.
وأشار، إلى وجود 4 سفن تغييز في مصر؛ لضمان عدم تأثر البلاد بأي إغلاق لخطوط الغاز بدول الجوار، وللحفاظ على إمدادات الطاقة اللازمة. ولفت إلى جهود الوزارة ولجانها في التفتيش على المناطق المختلفة، من أجل الكشف على صلاحية المنتج وآلية التوزيع.


