بدأت أسعار السيارات في مصر رحلة صعود جديدة منذ منتصف مارس 2026. فبعد فترة من التراجع النسبي في بداية العام، عادت الأسعار للارتفاع نتيجة تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار (الذي تجاوز 54 جنيهاً في بعض البنوك) بالإضافة إلى الضغوط الجيوسياسية.
أسباب الارتفاع الحالي تتلخص في تراجع قيمة الجنيه في الأسابيع الأخيرة، مما رفع تكلفة الاستيراد فوراً. كما أدت التوترات الإقليمية إلى زيادة كبيرة في بوالص التأمين على السفن وتكاليف الشحن البحري. و لا يزال نقص المعروض يمثل ضغطاً، مما أدى لعودة ظاهرة “الأوفر برايس” (مبالغ إضافية فوق السعر الرسمي).
حجم الزيادات المسجلة (مارس 2026) شملت موجة الارتفاعات الأخيرة أكثر من 410 طرازات مختلفة. تراوحت الزيادات السعرية بين 30 ألف و200 ألف جنيه حسب فئة السيارة وماركتها. و في الـ 48 ساعة الماضية فقط (نهاية مارس)، سجلت 25 سيارة تابعة لست علامات تجارية زيادات سعرية جديدة.
يرى الخبراء أن الأسعار مرشحة لمزيد من الارتفاع بنسبة قد تصل إلى 25% إذا استمرت مشاكل النقل والشحن والضغوط على العملة المحلية. و هناك توقعات بأن اتجاه الأسعار قد يتغير مرة أخرى في النصف الثاني من عام 2026، لكن ذلك يعتمد كلياً على استقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية.


