تتجه أنظار المستثمرين والمحللين الاقتصاديين في مصر صوب مقر البنك المركزي المصري، حيث من المقرر أن تعقد لجنة السياسة النقدية اجتماعها الثاني لعام 2026 يوم الخميس الموافق 2 أبريل 2026. وتأتي هذه الجلسة وسط تزايد التوقعات بأن يميل البنك إلى تثبيت معدلات الفائدة دون تغيير، رغم استمرار دورة التيسير النقدي التي بدأت مطلع العام.
سيكون لقرار اللجنة يوم الخميس تداعيات مباشرة على تكلفة الاقتراض وعوائد الشهادات الادخارية، في وقت بدأت فيه البنوك بالفعل تعديل فوائد أوعيتها الادخارية المتغيرة لتتماشى مع قرارات فبراير الماضي
يرى قطاع عريض من الخبراء المصرفيين أن البنك المركزي قد يفضل التريث ومتابعة أثر قراراته السابقة. وتستند رؤية “التثبيت” إلى عدة محاور أساسية حيث برزت توقعات بارتفاع طفيف في معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة نتيجة زيادة أسعار الوقود بنسب تتراوح بين 14% و17%، مما قد يدفع التضخم العام والأساسي صعوداً بنحو 2% إلى 3%.
فضلا عن امتصاص أثر الخفض السابق حيث قرر المركزي في اجتماعه الأخير (فبراير 2026) خفض الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس (1%)، تزامناً مع خفض نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي للبنوك من 18% إلى 16%.
وتتسم فترة أبريل بضغوط موسمية وضغوط طلب قد تدفع صانعي السياسة النقدية إلى تبني موقف “الانتظار والمراقبة” لضمان بقاء التضخم ضمن المسار المستهدف.
يأتي اجتماع أبريل والوضع المالي لمصر يشهد استقراراً نسبياً مقارنة بالأعوام الماضية، حيث: ارتفعت صافي الاحتياطيات الدولية لمستويات قياسية (حوالي 52.6 مليار دولار في مطلع العام)، مدعومة بزيادة تحويلات المصريين بالخارج وإيرادات قناة السويس. و يسعى البنك المركزي للوصول بمعدل التضخم إلى نحو 7% (±2%) في المتوسط بحلول الربع الأخير من عام 2026.


