شهد سوق السيارات المصري خلال الربع الأول من عام 2026 (يناير – مارس) تعافياً ملحوظاً، حيث سجلت المبيعات الإجمالية نمواً قوياً بنسبة 56.2\% لتصل إلى 49.1 ألف مركبة مقابل 31.4 ألف مركبة خلال نفس الفترة من عام 2025. وفي إطار هذا التعافي العام، أظهرت العلامات التجارية الأمريكية أداءً مستقراً، محققة نمواً في المبيعات، رغم المنافسة الشرسة من العلامات الصينية واليابانية التي تصدرت المشهد.

كشفت البيانات الصادرة عن مجلس معلومات سوق السيارات “أميك” (AMIC) أن العلامات الأمريكية احتلت مرتبة متقدمة، حيث سجلت مبيعات الربع الأول نحو 1521 مركبة، مقارنة بـ 1415 سيارة في الفترة نفسها من عام 2025، محققة نسبة نمو بلغت 7.5%.

تأتي شيفروليه، في صدارة العلامات الأكثر حضوراً، تليها جيب وفورد. ورغم الهيمنة الصينية في قطاع الـ SUV، احتفظت طرازات مثل “جيب جراند شيروكي” و”فورد فوكس” بحصة سوقية ثابتة بفضل ثقة المستهلك في الأداء والاعتمادية.

شهدت السيارات المستوردة – والتي تشمل العديد من طرازات السيارات الأمريكية الفارهة وذات الدفع الرباعي – قفزة في المبيعات بنسبة تفوق 77% خلال الربع الأول وواجهت السيارات الأمريكية، كغيرها من الطرازات، موجة من ارتفاع الأسعار نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية وتوترات الصراع في الشرق الأوسط، مما أثر على التكلفة النهائية. وعاودت ظاهرة الـ “أوفر برايس” (زيادة غير رسمية على السعر) الظهور في مارس وأبريل نتيجة إطالة مدة التسليمات من الوكلاء، مما جعل أسعار بعض الطرازات الأمريكية المجمعة محلياً أو المستوردة تتجاوز السعر الرسمي.

وتوقع خبراء القطاع أن يستمر الطلب على السيارات الأمريكية، خاصة مع طرح موديلات 2026 الجديدة. ومع ذلك، قد تؤدي استمرار التوترات الجيوسياسية إلى تذبذب في وتيرة التوريد. وأكدت مصادر بالسوق أن ثبات الأسعار نسبيًا أو انخفاضها مع توفر الطرازات الجديدة سيكون عاملاً حاسماً في استمرار نمو المبيعات خلال الربع الثاني من العام.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version