أدى الارتفاع الحاد في أسعار البنزين والديزل في أوروبا—الذي نُسب جزء منه إلى اضطرابات جيوسياسية مثل “الحرب في إيران”—إلى قفزة كبيرة في الطلب على السيارات الكهربائية خلال الربع الأول من عام 2026.

وتتراوح تأثير ارتفاع أسعار الوقود على السوق الأوروبي في ارتفاع مبيعات السيارات الكهربائية بالكامل بنسبة تقارب 30% في الربع الأول من 2026 مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى نحو 560 ألف سيارة. و شهد شهر مارس 2026 وحده زيادة في المبيعات بنسبة 51.3%، مع توجه المستهلكين سريعاً لبدائل الوقود التقليدي.

دفع غلاء البنزين (الذي ارتفع بنحو 12% ليصل إلى 1.84 يورو للتر) المستهلكين نحو السيارات الكهربائية المستعملة كخيار اقتصادي فوري. و سجلت الأسواق الكبرى (ألمانيا، فرنسا، إيطاليا، إسبانيا، وبولندا) نمواً تجاوز 40% في مبيعات المركبات الكهربائية منذ بداية 2026. في مقابل هذا الازدهار، تراجعت مبيعات سيارات البنزين بنسبة 10% والديزل بنسبة 14%، مما يعكس تحولاً هيكلياً نحو الطاقة النظيفة.

رغم أن سعر شراء السيارة الكهربائية قد يزيد عن التقليدية بنحو 10 آلاف يورو، إلا أن تكاليف التشغيل السنوية تميل لصالح الكهرباء بشكل كبير، حيث تتجاوز تكلفة الوقود للسيارات التقليدية 2500 يورو سنوياً حالياً. و يُنظر إلى هذا التحول كأحد المكاسب في مجال أمن الطاقة الأوروبي، حيث قدرت الدراسات أن مبيعات الربع الأول من 2026 وحدها كافية لتقليل استهلاك النفط بمقدار مليوني برميل سنوياً. و تساهم التوقعات بانخفاض أسعار البطاريات بنسبة تقارب 50% بحلول عام 2026 في تعزيز جاذبية هذه السيارات مستقبلاً.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version