ودع النادي الأهلي المصري بطولة دوري أبطال أفريقيا لموسم 2025-2026 بعد الخسارة أمام الترجي التونسي في الدور ربع النهائي، مما كبده خسائر مالية فادحة تتجاوز 5 ملايين دولار (ما يعادل قرابة 250 إلى 350 مليون جنيه مصري). وفي المقابل، انتعشت خزائن نادي الزمالك بمبالغ مالية هامة عقب تأهله إلى نصف نهائي بطولة الكونفدرالية الأفريقية، مع تطلعه لحصد الجائزة الكبرى بعد الزيادات الأخيرة في لوائح الاتحاد الأفريقي “كاف”.
لم تكن خسارة الأهلي أمام الترجي مجرد وداع فني، بل ضربة اقتصادية قوية لميزانية النادي، وتتمثل أبرز الخسائر في فقد الأهلي فرصة الحصول على 6 ملايين دولار، وهي القيمة الجديدة لجائزة بطل دوري الأبطال.
كما اكتفى الأهلي بجائزة الوصول لربع النهائي والبالغة 900 ألف دولار فقط، ليخسر فارقاً كبيراً كان سيحصل عليه حال التأهل لنصف النهائي (1.2 مليون دولار) أو النهائي.
و تشير تقارير إلى أن إجمالي الخسائر (شاملة عقود الرعاية، مكافآت الفوز، وعوائد البث) قد تصل إلى مليار جنيه مصري على المدى البعيد نتيجة غيابه عن الأدوار المتقدمة. كما تسببت الهزيمة في ضغوط لإقالة المدرب “توروب”، مما يهدد النادي بدفع شرط جزائي يقدر بنحو 5 إلى 6 ملايين دولار.
الزمالك و المكاسب المالية المرتقبة
على الجانب الآخر، يعيش نادي الزمالك انتعاشة مالية وفنية بعد عبور دور ربع النهائي في الكونفدرالية:
حيث ضمن الزمالك الحصول على 750 ألف دولار على الأقل كمكافأة للوصول لنصف النهائي وفق التعديلات الأخيرة للجوائز. ويطمح الزمالك لحصد 4 ملايين دولار حال تتويجه باللقب، وهي الجائزة التي ضاعفها “كاف” مؤخراً لتحفيز الأندية المشاركة.
في حال فوز الزمالك بالكونفدرالية، سيضرب موعداً في مباراة السوبر الأفريقي ( ضد بطل دوري الأبطال)، وهي مباراة تمنح مكافآت مباشرة للفائز:
تمثل في جائزة البطل من “كاف”: 500,000 دولار. كما حدث في النسخ السابقة (مثل نسخة 2024 بالرياض)، قد يحصل البطل على مكافآت استثنائية من الرعاة أو الجهات المنظمة (مثل مبلغ 1.5 مليون دولار الذي منحه “موسم الرياض” للزمالك سابقاً).
إذا نجح الزمالك في حصد الثنائية القارية، فمن المتوقع أن يجمع مبالغ تقترب من 4.5 مليون دولار كجوائز مباشرة من الاتحاد الأفريقي فقط، قابلة للزيادة في حال وجود رعاة للمباريات الكبرى.
تأتي هذه المكافآت في توقيت حرج للنادي، حيث يسعى لاستغلالها في سداد مستحقات متأخرة: لمواجهة قضايا “فيفا” المتكررة التي أدت لإيقاف القيد لمرات عديدة.
وكذا تدعيم صفوف الفريق بصفقات قوية للمنافسة في المواسم المقبلة. فضلا عن تجديد العقود و الحفاظ على الركائز الأساسية للفريق وضمان استقرار غرف الملابس.


