شهدت الأيام الأخيرة إقبالاً كثيفاً على معارض السيارات الكهربائية، نتيجة الحرب في إيران وقد أدى النزاع إلى تعطيل الشحن عبر مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. و أدى ارتفاع أسعار البنزين إلى إثارة القلق وعدم اليقين لدى مصنعي السيارات وتجارها ومالكي السيارات عند محطات الوقود. بالنسبة لتجار السيارات الكهربائية، يمثل ذلك فرصة.

حيث أعرب العديد من المستهلكين عن قلقهم من استمرار ارتفاع أسعار البنزين، ما دفع مبيعات السيارات الكهربائية إلى الارتفاع بشكل غير مسبوق. وتُظهر بيانات الحكومة البريطانية أنه حتى السادس عشر من مارس، ارتفع متوسط سعر البنزين للتر الواحد في بريطانيا بنسبة 7% منذ بدء الحرب. وفي الاتحاد الأوروبي، ارتفعت الأسعار بنسبة 8%، وفقًا للمفوضية الأوروبية. أما في الولايات المتحدة، فقد ارتفع متوسط سعر الجالون الواحد من البنزين بنسبة 27% منذ أواخر فبراير، ليصل إلى 3.72 دولار، حسبما قالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية

أظهرت التجربة أن صدمات أسعار النفط يمكن أن تؤدي إلى تغييرات هيكلية في عادات شراء السيارات لدى المستهلكين. حيث دفعت أزمة الطاقة في السبعينيات مشتري السيارات في الولايات المتحدة لاختيار سيارات أصغر، وهو ما أعطى ميزة لصانعي السيارات اليابانيين وأضعف حصة المنافسين الأمريكيين في السوق.

ويقول المحللون إن الزيادات الأخيرة الحادة في أسعار الوقود من المحتمل ألا تغير أنماط التسوق للسيارات الجديدة على الفور. غالبًا ما يتطلب الأمر فترة مستمرة من ارتفاع الأسعار، أو وصولها إلى عتبة نفسية معينة، قبل أن يغير المشترون تركيزهم نحو الخيارات الأكثر كفاءة في استهلاك الوقود، حسب مراقبي الصناعة.

ومن المرجح أن يشهد الاهتمام بالسيارات الكهربائية ارتفاعًا أكبر في أوروبا، حيث شكلت السيارات الكهربائية بالكامل 19.5% من المبيعات العام الماضي، ومع إعادة تقديم الإعفاءات الضريبية الحكومية للمشترين. و في ألمانيا، زاد الاهتمام بالسيارات الكهربائية منذ بداية الحرب في إيران. و أظهرت استطلاعات أن العديد من الأشخاص يركزون حاليًا بشكل أكبر على تكاليف تشغيل سياراتهم”.

تستغل شركة صناعة السيارات الكهربائية الفيتنامية “فينفاست” الفرصة التسويقية، مقدمة خصم 3% على السيارات الكهربائية و5% على الدراجات الكهربائية للأشخاص الذين ينتقلون من السيارات التي تعمل بالبنزين “في ظل تقلب أسعار الوقود العالمية”. وبحسب مجموعة النفط الفيتنامية، ارتفعت أسعار البنزين بنسبة 50% منذ بدء الحرب حتى 9 مارس.

وأظهرت أبحاث مجموعة “كوكس أوتوموتيف” لخدمات الوكلاء أن معظم المستهلكين في الولايات المتحدة قد يفكرون في التحول إلى سيارة كهربائية أو هجينة إذا بلغ سعر البنزين 6 دولارات للجالون.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version
evden eve nakliyat istanbul evden eve nakliyat Ceza Avukatı İcra Avukatı Şirket Avukatı