في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على الاقتصاد المصري، يبرز التساؤل حول “ملاذ الآمن” بين الاستثمار في العقارات والذهب، وهو جدل دائم بين المصريين. ومعه تتشكل رؤية استثمارية تحاول الموازنة بين حماية المدخرات وتحقيق العائد.
يؤكد الخبراء أن الاستثمار العقاري في مصر يظل الأداة الأقوى للتحوط من تذبذب الجنيه على المدى الطويل، شريطة اختيار مطور موثوق وموقع واعد، مع إدراك أن “تسييل” هذا الاستثمار يحتاج وقتاً أطول من غيره.
تاريخياً، يثبت العقار في مصر أنه “الابن البار” للمدخرين. ففي عام 2024 وحده، حققت العقارات عوائد استثنائية تراوحت بين 60% إلى 100% مدفوعة بتحرير سعر الصرف. ومع حلول عام 2026، استمر هذا الزخم في مناطق مثل العاصمة الإدارية والقاهرة الجديدة بزيادات سنوية في القيمة بلغت 25% إلى 35%.
لا يحفظ العقار القيمة فحسب، بل ينميها؛ حيث ارتفعت أسعار المتر السكني من متوسط 30 ألف جنيه في 2024 إلى 45 ألف جنيه في 2025/2026.
يوفر العقار ميزة لا يملكها الذهب أو الدولار، وهي “عائد الإيجار” الذي يتراوح بين 6% إلى 12% سنوياً، ويصل في العقارات التجارية إلى 15%.
رغم تفوق العقار في “صناعة الثروة”، إلا أن المقارنة مع الذهب تظل قائمة:
يتفوق الذهب بكونه “سيولة فورية”، بينما يواجه المستثمر العقاري صعوبة في إعادة البيع السريع (Resale) نظراً للفجوة بين سعر السوق وقدرة الأفراد على الدفع النقدي الفوري.
يمكن البدء في الذهب بمبالغ زهيدة، بينما يتطلب العقار ملاءة مالية كبيرة، رغم تسهيلات السداد التي وصلت مؤخراً إلى 15 عاماً لدى بعض المطورين.



