قال ياسين جابر، وزير المالية اللبناني، إن بلاده ما زالت تواجه تراكم أزمات حادة، مشيرا إلى أن الحرب والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة خلفت تداعيات إنسانية واقتصادية ومادية هائلة، وألحقت أضرارا كبيرة بالبنية التحتية والممتلكات.

وأضاف جابر، في تصريح أورده مكتب الإعلام بوزارة المالية اللبنانية، أنه في ظل هذا الواقع، اعتمدت الحكومة وما زالت تعتمد مسارا ذا بعدين متلازمين؛ الأول الاستجابة السريعة للأزمات وتلبية الاحتياجات الملحة، والثاني الاستعداد للتعافي والعمل على المحركات الاستراتيجية للنهوض فور توافر الظروف الملائمة.
وأوضح أن لبنان تمكن، رغم الظروف الصعبة والمتطلبات المتزايدة، من الحفاظ على سلامة المالية العامة وتفادي الانزلاق إلى اختلالات مالية قد تقوض الاستقرار، من خلال ترتيب صارم لأولويات الإنفاق، وإدارة منضبطة للسيولة، وجهد مستمر في تعبئة الإيرادات.
وأشار جابر إلى أن هذا الانضباط كان ضروريا، لكنه ليس الهدف النهائي، لافتا إلى أن الموازنة شكلت خلال سنوات الأزمة أداة لإدارة المخاطر والحفاظ على الاستقرار، بينما تتطلب المرحلة المقبلة أن تصبح أداة لقيادة التعافي وبناء الدولة، وهو ما يستدعي إصلاح عملية إعداد الموازنة.

وأكد جابر أن “الموازنة ليست أرقاما، إنها رؤية الحكومة”، مشيرا إلى ضرورة الانتقال من موازنة تركز أساسا على ضبط الإنفاق وتحقيق التوازن بين الإيرادات والنفقات، إلى موازنة استراتيجية تعكس رؤية الحكومة وأولوياتها.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version