تراجع الجنيه المصري أمام الدولار منذ الخميس الماضي بنسبة تجاوزت 2%، مقترباً من مستوى 48 جنيهاً للدولار، ، وجاء التراجع بسبب تخارجات محدودة للأجانب من أدوات الدين المصرية تحت تأثير التوترات الجيوسياسية المتزايدة في المنطقة. وانعكست التوترات الجيوسياسية على عطاءات أدوات الدين في السوق الأولي، حيث عاد العائد على أذون وسندات الخزانة للارتفاع مجدداً، بعد تراجعات ملحوظة شهدتها منذ بداية العام الحالي.
قال الدكتور مدحت نافع، عضو هيئة التدريس بكلية الاقتصاد في جامعة القاهرة، إن تراجع الجنيه خلال الفترة الأخيرة يعد تحركًا طبيعيًا في إطار نظام سعر الصرف المرن، ولا يرتبط فقط بخروج جزئي للأجانب من أدوات الدين، وإنما يتأثر أيضًا بموسمية الطلب على الدولار وتحركات تدفقات الأموال الساخنة.
وأوضح نافع خلال مداخلة مع قناة العربية بيزنس، أن السوق شهد في أبريل 2025 خروج نحو 1.7 مليار دولار في شهر واحد، دون أن يترك ذلك أثرًا مؤلمًا على المحصلة النهائية، خاصة أن الأشهر السبعة الأولى من العام ذاته سجلت تدفقات حافظة إلى أدوات الدين قاربت 10.7 مليار دولار، وهو ما وفر غطاءً قويًا للسوق.
وأشار إلى أن شهر رمضان يمثل عامل ضغط موسمي على العملة، في ظل زيادة الواردات الاستهلاكية، وارتفاع الطلب على الدولار لأغراض العمرة والاستعدادات للعيد، مؤكدًا أن هذه المواسم بطبيعتها تضغط على سوق الصرف بشكل مؤقت.


